|

ونتيجة لنقل كثير من طرق المعيشة الغربية إلى الدول الإسلامية وزيادة حرية
اختلاط الشباب دون رقابة فقد تفاقمت مشكلة الفتيات اللواتي يحدث لهن تمزق
بغشاء البكارة قبل الزواج . واصبح أطباء أمراض النساء يواجهون كثيرا … حالات
يطلب منهم فيها رتق أو إصلاح الغشاء حتى يمكن للفتاة أن تتزوج دون مشاكل
اجتماعية .
وفي كل الأحوال يطلب من الطبيب رتق أو إصلاح غشاء
البكارة ـ وعندها يجد الطبيب المسلم الملتزم نفسه أمام عاملين متضاربين :
أولا : إن قيامه برتق غشاء البكارة يعتبر خداعا
لزوج المستقبل وأنه هو الذي خدع الرجل .
ثانيا : إن عدم
قيامه بذلك يؤدي إلى :
1 – الإضرار النفسي الشديد للفتاة و لوالدتها .
2 – رفض الفتاة للزواج في المستقبل حتى لا يفتضح أمرها .
3 – إيذاء الفتاة ، بل وقتلها أحيانا إذا أجبرت على الزواج واكتشف الزوج عدم
عذريتها وأبلغ رجال العائلة .
والطبيب قد أقسم عند بدء حياته العملية بعدم القيام بأي عمل فيه غش وخداع ـ
كما أنه أقسم في الوقت نفسه بأن يعمل جهده لدفع الأذى عن مرضاه والحفاظ على
حياتهم وصحتهم البدنية والنفسية . وفي هذا الموقف يلجأ أطباء أمراض النساء
إلى عدد من التصرفات تختلف من طبيب لآخر حسب مقدار تدينه ، والتزامه ،
وماديته ، ورغبته في مساعدة مرضاه .. الخ والتصرفات المتبعة في هذا الموقف
تشمل :
1 – في حالة الأطفال أو الفتيات المصابات بتمزق في غشاء البكارة نتيجة لحادثة
أو اغتصاب ـ يقوم بعض الأطباء بخياطة الجروح الناتجة عن ذلك وإيقاف أي نزيف
مع ترك غشاء البكارة على حاله . ويعطي أهل الفتاة شهادة طبية موقعة منه ومن
المستشفى الذي يعمل فيه تفيد سبب تمزق الغشاء . إلا أن أغلب الأهالي يريون أن
هذه الشهادة لا تكفي لضمان زواج ابنتهم بعد ذلك لعدم قبول أغلب الرجال من
فتاة تعرضت للاغتصاب كما أنهم قد لا يصدقون أن سبب تمزق الغشاء كان نتيجة
لحادث .
2 – يقوم بعض الأطباء بخياطة ورتق لإصلاح غشاء البكارة المتمزق إذا كان
التمزق بسيطا . إلا أن هذا الرتق قد لا ينجح في بعض الأحيان . ويجب على
الطبيب إبلاغ أهل الفتاة بهذا الاحتمال وإعادة فحصها بعد عدة أسابيع للتأكد
من التئام الغشاء وفي حالة عدم التئامه يعطي الطبيب لأهل الفتاة شهادة طبية
رسمية موقعة بأن التمزق كان نتيجة حادث .
3 – يقوم بعض الأطباء بإجراء عملية رتق وإصلاح البكارة بعد الحادث أو
الاغتصاب ومعاودة ذلك إذا لم تنجح العملية الأولى .
نبذة عن عمليات رتق وإصلاح غشاء البكارة
تعتمد عملية رتق الغشاء على :
1 – عدد التمزقات الموجودة وعمقها .
2 – ما تبقى من الغشاء .
فقد يمكن للطبيب رتق التمزقات الموجودة أو إصلاح غشاء البكارة أو عمل غشاء
جديد في الحالات التي لا يجدي فيها الرتق والإصلاح ومن المهم جدا إبلاغ أهل
الفتاة أن هناك دائما احتمالا قائما في فشل عمليات رتق أو إصلاح الغشاء .
وفي حالة وجود تمزقات بغشاء البكارة في أطفال تعرضن لحوادث أو اغتصاب فإنه
يفضل عدم إجراء عملية رتق أو إصلاح للغشاء فورا ولذلك لصغر أنسجة الأطفال
ورقتها وسهولة إصابتها أثناء العملية مما يؤدي إلى فشلها في كثير من الأحيان
. ومن الأوفق تأجيل العملية في هذه الحالة إلى أن تبلغ الطفلة سن الخامسة
عشرة حيث تكون الأنسجة أكبر وأسمك مما يزيد من فرص نجاح العملية. |