|

قامت مطبوعة (انفورميشن انترناشونال) الشهرية المتخصصة في شؤون (الدراسات
والأبحاث والإحصاء) بدراسة استطلاعية حول موضوع الجنس قبل الزواج شمل عددا من
الجامعات اللبنانية. وكانت نتائج استطلاع الرأي مثيرة حقا حيث أظهرت، حسب
رويترز، أن غالبية الطلاب الجامعيين توافق على ممارسة الجنس قبل الزواج
مقارنة بأقلية من الطالبات قبلت ذلك.
وتبين من الاستطلاع أن 61 في المائة من الطلاب أيدوا هذه الممارسة بينما كانت
الطالبات اكثر محافظة من زملائهن فأيدت ذلك نسبة 3ر27 في المائة فقط منهن.
وذكرت المطبوعة أن "الحديث العلني عن المسائل الحساسة والمحرمات المزمنة" مثل
تلك المتعلقة بالجنس هو أمر غير عادي في لبنان وان هناك افتقارا إلى الأبحاث
العميقة في هذا المجال.
هذا بالنسبة للجامعات اللبنانية ، أما بالنسبة للبلدان الأكثر انفتاحا مثل
بريطانيا فيقول الباحثون في دراسة موسعة تعتبر الأولى من نوعها أيضا أنه
وبسبب التردد في خوض غمار هذا الموضوع في السابق بين الجماهير للتحدث صراحة
حول الجنس، إن دراستهم أظهرت أن 35 بالمائة من الرجال وأكثر من نصف النساء 54
بالمائة في بريطانيا واجهوا مشكلة جنسية من نوع ما واستمرت مدة شهر على الأقل،
على الرغم من أن الأقلية عانت من مشاكل استمرت اكثر من ستة شهور.
وأظهرت دراسة أخرى أن 22 بالمائة من الرجال و 40 بالمائة من النساء اللواتي
راجعن الأطباء قالوا إنهم طلبوا المساعدة لمواجهة مشاكل جنسية. وكشفت
الدراستان أن إحدى المشاكل الكبرى للرجال والنساء كانت عدم وجود اهتمام لديهم
بالجنس. فقد شكا كثيرون من الرجال من مشاكل في الانتصاب وخاصة الآن بعد توفر
الفياغرا والدعاية لها. واشتكت السيدات من الفشل في الوصول إلى النشوة. إن
انتشار المشاكل الجنسية لن تشكل مفاجأة للمستشارين والقائمين على العلاج ولكن
لم يكشف النقاب عنها من قبل. قالت كاثرين ميرسر، باحثة في مركز وبائيات
الأمراض المعدية وكلية الطب التابعة لجامعة كوليدج في لندن والمشاركة في
الدراسة إن تقدير الدراسة كان الأول من نوعه.
وأضافت "إنها قضية حساسة لا أعتقد أن من السهل تناولها ولكننا قمنا بتوجيه
هذه الأسئلة كجزء من المسح القومي للمواقف من الجنس، وقد استخدمنا
الكمبيوترات المحمولة ولذا كانت الدراسة سرية". وهذا يمكن أن يكون قد شجع
الناس على الإجابة على الأسئلة بأمانة وصدق. ويشير الجزء الثاني من البحث
الذي نشر في المجلة الطبية البريطانية إلى أن الناس راغبون في طلب المساعدة
هذه الأيام من أطبائهم حيث تستمر المشاكل. ويسأل الباحثون ما إذا كان الأطباء
حقا قادرين ومستعدين للتدخل في الموضوع.
وبينت الدراسة أن 3 إلى 4 بالمائة من الذين لجأوا إلى الأطباء كانت لديهم
قيود في سجلاتهم حول المشاكل الجنسية. وقال الباحثون إنهم لا يستطيعون التأكد
بأن هؤلاء المرضى أخذوا مواعيد محددة للتحدث بشأن المشاكل الجنسية ولكن
الافتقار إلى السجلات تشير إلى أنه حتى على الرغم من أن الكثيرين يثيرون
القضية فإن الأطباء غالبا ما يغضون النظر عن تدوينها في السجلات.
وذكر التقرير، "يتردد الأطباء في تسجيل المعلومات الحاسة ولذا فإن سجلات
الممارسين العامين لا تعكس انخراطهم في هذه المسألة بشكل دقيق . ويقول
التقرير ، "إضافة الممارسين العامين إلى القائمة ربما تتطلب تدريبهم على
التعامل معها".
ولكن على الرغم من أن كثيرا من الرجال يسعون الآن للحصول على الفياغرا ، فإن
حل جميع المشاكل الجنسية لا يكمن في هذه الأمراض. كذلك فإن اللجوء إلى
الأدوية لن يقود بالضرورة إلى حل هذه المشاكل، بحسب الباحثين. ويقول هؤلاء إن
الأطباء لا يستطيعون عمل شيء في حالة غياب الرغبة الجنسية. ويضيف الباحثون، "نحتاج
إلى المزيد من الأدلة حول مشاكل عدم وجود الرغبة وأنها السبب والعائق في
الوصول إلى علاقات جنسية طبيعية". " وبالنسبة للكثير من الناس يمكن أن يكون
عدم الرغبة أو الاستجابة الجنسية تكيفا طبيعيا للتوتر أو أية علاقة غير مرضية".
يقول أحد المختصين بالمعالجة الجنسة، دينيس نولز، "إذا كانت العلاقة جيدة،
فإن الحياة الجنسية التي خبت يمكن استرجاعها. وإذا كانت العلاقة العامة غير
أكيدة ، فإن الجنس عندها سيواجه المشاكل". |